منتديات حسين الصيمري

santa ادارة منتديات حسين الصيمري

ترحب بكــــــــــــــــــم وتدعوا الزوار الكرام الى المشاركة في المنتدى
كما وتدعوا الاخوان الاعضاء الى المبادرة في الدخول الى المنتدى santa

التألـــــــــــــق سمتـــــــــتنا

شارك في هذا المنتدى لترتقى بثقافتك اكثر فأكثر ......... أدراة منتديات حسين الصيمري

    العصمـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه

    شاطر
    avatar
    احمد الموسوي
    عضو متفاعل مع الموقع
    عضو متفاعل مع الموقع

    ذكر
    عدد الرسائل : 94
    العمر : 30
    العمل/الترفيه : طالب في الحوزة العلمية الشريفة
    المزاج : غير مطمئن
    السٌّمعَة : 1
    نقاط العضو : 4
    تاريخ التسجيل : 24/08/2008

    العصمـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه

    مُساهمة من طرف احمد الموسوي في الخميس يناير 01, 2009 9:42 am

    [size=24]
    [size=24]
    [b]بسم الله الرحمن الرحيم

    وصلّى الله على سيدنا محمد وآله الطيبين الطاهرين

    _______________________________________

    هنا أيّها الأحبة نتطرق لموضوع
    ٍ مهم جدا ً ، حيث منه تتفرع الكثير من الأسئلة العقديّة ، ألا وهو موضوع العصمة ، والتي يظهر من كلمات المتكلمين أنّها موهبة إلهية ، يتفضّل بها سبحانه وتعالى على من يشاء من عباده ، بعد وجود أرضيات صالحة في نفس المعصوم وقابليات مصححة لإفاضتها عليهم .

    وفي هذا الجانب يقول الشيخ المفيد " رض " : ( العصمة تفضُّل ٌ من
    الله على من علم أنّه يتمسّك بعصمتِه ) " 1 "

    وقال السيد المرتضى " رض
    " : ( العصمة لطف ُ الله الذي يفعله تعالى ، فيختار العبد عنده الإمتناع عن فعل القبيح ) " 2 "

    وفي الآيات القرآنية الكريمة تلميحات وإشارات إلى ذلك ، مثل
    :

    قوله سبحانه : ( واذكر عبادنا إبراهيم وإسحاق ويعقوب أولي الأيدي والأبصار
    * إنّا أخلصانهم بخالصة ٍ ذكرى الدار * وإنّهم عندنا لمن المصطفين الأخيار * واذكر إسماعيل واليسع وذا لكفل وكل ٌّ من الأخيار ) " 3 "

    وقوله سبحانه : ( ولقد
    اخترناهم على علم ٍ على العالمين ، وآتيناهم من الآيات ما فيه بلاء ٌ مبين ) " 4 "
    والضمير يرجع إلى أنبياء بني إسرائيل
    .

    فإن ّ قوله : ( إنّهم لمن
    المصطَفَيْن َ الأخيار ) ، وقوله : ( ولقد اخترناهم على علم ٍ على العالمين ) ، يدلان على أن ّ النبوة والعصمة وإعطاء الآيات لأصحابها ، من مواهب الله سبحانه للأنبياء ومن ْ يقوم مقامهم من الأوصياء ، وإذا كانت موهبة منه ، فلا تُعَد ُّ كمالا ً ومفخرة للمعصوم ، فتعود كصفاء اللؤلؤ ، لا يستحق عليه حمدا ً وتحسينا ً ، لأن ّ الحمد والثناء إنما يصحّان للفعل الإختياري ، لا لما هو خارج عن الإختيار ، والفرض أن ّ المعصوم وغيره في هذا المجال سواء ، لأن ذاك الكمال لو أفِيض على فرد آخر لكان مثلَه .

    جوابـــُـــه : ــ

    إن ّ
    العصمة الإلهية لا تُفاض على المعصوم إلا بعد وجود أرضيات صالحة في نفسه ، تقتضي تلك الموهبة إليه ، وأمّا ما هي تلك الأرضيات ، والقابليات فخارج عن موضوع البحث ، غير أنّا نشير إليها إجمالا ً .

    إن ّ القابليات التي تسوّغ نزول الموهبة
    الإلهية على قسمين :
    قسم خارج عن اختيار المعصوم ، وقسم واقع في إطار إرادته
    واختياره .

    أمّا الأول ــ فهو عبارة عمّا ينتقل إلى النبي من آبائه وأجداده
    عن طريق الوراثة ، فإن ّ في ناموس الطبيعة والخلقة أن الأبناء يرثون ما في الآباء من الصفات الظاهرية والباطنية ،
    فالشجاع يلد شجاعا ً ، والجبان جباناً
    .

    وإضافة إلى ذلك ، فإن ّ هناك عاملا ً آخر لتكوُّن تلك القابليات

    في
    النفوس هو عامل التربية ، والأنبياء يتلقون الكمالات الموجودة في بيوتاتهم في ظل هذين العاملين ، فيكوّن ذلك في أنفسهم الأرضية الصالحة لإفاضة المواهب عليهم ، ومنها العصمة والنبوة .

    وأمّا الثاني ــ فهو عبارة عن المجاهدات الفردية
    والإجتماعية التي يقوم بها رجالات الوحي من أوائل شبابهم إلى أواخر كهولتهم ، من العبادة والرياضات النفسية إلى مقارعة الطغاة والظالمين ، كما في إبراهيم حين قام على الرغم من صغر سنه ، وكما في يوسف في بيت من تملّكه ، وكما في موسى في مصر الفراعنة ، والمسيح في بني إسرائيل ـ عليهم السلام أجمعين ـ وكما في النبي الأكرم ـ صلى الله عليه وآله وسلّم ـ في عامة فترات حياته .

    فهذه العوامل الداخل
    بعضها في الاختيار ، والخارج بعضها الآخر عنه ، أوجدت مجتمعة في الأنبياء القابلية لإفاضة وصف العصمة عليهم ، فتكون العصمة عند ذاك مفخرة ً للمعصوم ، يستحق عليها التحسين والتبجيل .

    يقول العلامة الطباطبائي : ( إن الله سبحانه خلق َ بعض
    َ عباده على استقامة الفطرة واعتدال الخِلقة ، فنشؤا من باديء الأمر بأذهان وقّادة ، وإدراكات صحيحة ، ونفوس طاهرة ، وقلوب سليمة فنالوا بمجرد صفاء الفطرة وسلامة
    النفس ، من نعمة الإخلاص ، ما ناله غيرهم بالاجتهاد والكسب ، بل أعلى وأرقى ،
    لطهارة داخلهم من التلوّث بأوساخ الموانع والمزاحمات . والظاهر أن ّ هؤلاء هم المُخلَصُون لله في مصطلح القرآن .

    وقد نص ّ القرآن الكريم على أن الله
    اجتباهم أي خلَقهُم ، قال تعالى : ( و اجتبيناهم وهديناهم إلى صراط ٍ مستقيم ) " 5 "
    وقال : ( هو اجتباكم وما جعل عليكم في الدين من حرج ) " 6 " ) " 7
    "

    وما جاء في كلامه يشير إلى القابليات الخارجة عن الإختيار ، ولكن قد عرفنا
    أنّ هناك مقدّمات واقعة في اختيارهم فإذا انضمّت تلك إلى هذه ، تتحقّق الصلاحية المقتضية لإفاضة الموهبة الإلهية .
    هذا وهنالك أجوبة أخرى على هذا التساؤل الذي
    يطرح نفسه على أذهان الكثيرين منّا .

    وصلّى الله على خير خلقه محمد وآله
    الطيبين الطاهرين

    ( 1 ) تصحيح الاعتقاد ، ص 61
    .
    ( 2 ) أمالي المرتضى ، ج 1 ، ص 148
    .
    ( 3 ) سورة ص : الآيات 45 ــ 48
    .
    ( 4 ) سورة الدخان : الآيتان 32 و 33
    .
    ( 5 ) سورة الأنعام : الاية 87
    .
    ( 6 ) سورة الحج : الآية 78
    .
    ( 7 ) الميزان ، ج
    11 ، ص 177 .
    [/b]

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء نوفمبر 21, 2017 5:00 am