منتديات حسين الصيمري

santa ادارة منتديات حسين الصيمري

ترحب بكــــــــــــــــــم وتدعوا الزوار الكرام الى المشاركة في المنتدى
كما وتدعوا الاخوان الاعضاء الى المبادرة في الدخول الى المنتدى santa

التألـــــــــــــق سمتـــــــــتنا

شارك في هذا المنتدى لترتقى بثقافتك اكثر فأكثر ......... أدراة منتديات حسين الصيمري

    موسوعــــــة عالم وبلـــــــــــــد

    شاطر

    حسين الصيمري
    المدير العــــــــــــــــام
    المشرف على جميع الاقسام
    المدير العــــــــــــــــام  المشرف على جميع الاقسام

    ذكر
    عدد الرسائل : 165
    العمر : 27
    العمل/الترفيه : مبرمج
    المزاج : جيد
    السٌّمعَة : 0
    نقاط العضو : 65
    تاريخ التسجيل : 06/04/2008

    موسوعــــــة عالم وبلـــــــــــــد

    مُساهمة من طرف حسين الصيمري في الجمعة مايو 02, 2008 2:32 am

    1) المرجع الديني آية الله العظمى السيد أبو قاسم الخوئي





    لا تزال الحوزة العلمية تقف بكل إجلال وإكبار كلما استذكرت شخصية المرجع الديني آية الله العظمى السيد أبو القاسم الخوئي (رضوان الله عليه)، وما قدّمه من جليل الخدمات وعظيم المواقف فقد كان رحمه الله أنموذجاً في الخير والعطاء وعلى كل المستويات، حيث أعطى صورة للعالم العامل وكان مصداقاً لقول الإمام أبي عبد الله الصادق (عليه السلام): العلم مقرون إلى العمل فمن عِلمَ عمل ومن عملَ علم، فالعلم يهتف بالعمل فان أجابه وإلا ارتحل عنه. فقد كان رضوان الله عليه طالما يجسد علمه عملاً ، ورؤيته مواقف، وتطلعاته حقائق.




    ولادته وهجرته إلى النجف:

    ولد السيد الخوئي في ليلة النصف من شهر رجب سنة 1317 هـ الموافق 19/11/1899 م، في مدينة خوي من إقليم أذربيجان، وقد التحق بوالده العلامة المغفور له آية الله السيد علي اكبر الموسوي الخوئي الذي كان قد هاجر قبله إلى النجف الأشرف، وحيث كانت المعاهد العلمية في النجف الأشرف هي الجامعة الدينية الكبرى التي تغذي العالم الإسلامي كله وترفده بالآلاف من رواد العلم والفضيلة على المذهب الإمامي، فقد انضم سماحته وهو ابن الثالثة عشرة إلى تلك المعاهد، وبدأ بدراسة علوم العربية والمنطق والأصول والفقه والتفسير والحديث.




    مشايخه


    تتلمذ المرجع الخوئي (قدس سره) على كوكبة من أكابر علماء الفقه والأصول، ومراجع الدين العظام في بحوث الخارج، ومن أشهر أساتذته البارزين:

    ـ آية الله الشيخ فتح الله المعروف بشيخ الشريعة، المتوفى سنة 1339 هـ.

    ـ آية الله الشيخ مهدي المازندراني، المتوفى سنة 1342 هـ.

    ـ آية الله الشيخ ضياء الدين العراقي، 1278- 1361 هـ.

    ـ آية الله الشيخ محمد حسين الغروي، 1296- 1361هـ.

    ـ آية الله الشيخ محمد حسين النائيني، 1273 – 1355 هـ، الذي كان آخر أساتذته.

    كما حضر قدس سره، ولفترات محددة عند كل من:

    ـ آية الله السيد حسين البادكوبه أي، 1293 – 1358 هـ، في الحكمة والفلسفة.

    ـ آية الله الشيخ محمد جواد البلاغي، 1282 – 1352 هـ، في علم الكلام والتفسير.

    ـ آية الله السيد ميرزا علي آقا القاضي، 1285 – 1366 هـ ، في الأخلاق والسير والسلوك والعرفان.

    وقد نال درجة الاجتهاد في فترة مبكرة من عمره الشريف، وشغل منبر الدرس لفترة تمتد إلى أكثر من سبعين عاما، ولذا لقب بـ(أستاذ العلماء والمجتهدين).

    وله أجازة في الحديث يرويها عن شيخه النائيني عن طريق خاتمة المحدثين النوري، المذكور في آخر كتاب (مستدرك الوسائل) لكتب الإمامية، وأهمها الكافي، ومن لا يحضره الفقيه، والتهذيب، والاستبصار، ووسائل الشيعة، وبحار الأنوار، والوافي، كما وله إجازة بالرواية عن طرق العامة، عن العلامة الشهير السيد عبد الحسين شرف الدين العاملي (قدس سره)، المتوفي سنة 1377 هـ.




    مؤلفاته

    لقد ألف سماحته عشرات الكتب في شتى الحقول العلمية المختلفة نذكر المطبوع منها:

    1- أجود التقريرات، في أصول الفقه.

    2- البيان، في علم التفسير.

    3- نفحات الإعجاز، في علوم القرآن.

    4- معجم رجال الحديث وتفصيل طبقات الرواة، في علم الرجال، في 24 مجلدا.

    5- منهاج الصالحين، في بيان أحكام الفقه، في مجلدين وقد طبع 28 مرة.

    6- مناسك الحج، في الفقه.

    7- رسالة في اللباس المشكوك، في الفقه.

    8- توضيح المسائل، في بيان أحكام الفقه، الرسالة العملية لمقلديه، طبع أكثر من ثلاثين مرة وبعدة لغات.

    9- المسائل المنتخبة، في بيان أحكام الفقه، الرسالة العملية لمقلديه باللغة العربية، طبع أكثر من عشرين مرة.

    10- تكملة منهاج الصالحين، في بيان أحكام الفقه، في القضاء والشهادات والحدود والديات والقصاص.

    11- مباني تكملة المنهاج، في أسانيد الأحكام الفقهية، في القضاء والشهادات والحدود والديات والقصاص.

    12- تعليقة العروة الوثقى، لبيان آرائه الفقهية على كتاب (العروة الوثقى) لفقيه الطائفة المغفور له آية الله العظمي السيد محمد كاظم اليزدي (قدس سره)، كما ولا يزال البعض الآخر من مؤلفاته مخطوطا.




    تلامذته

    لقد تتلمذ بين يدي سماحته عدد كبير من أفاضل العلماء المنتشرين في المراكز والحوزات العلمية الشيعية في أنحاء العالم، والذين يعدون من أبرز المجتهدين من بعده، ومنهم:

    1- آية الله السيد علي البهشتي – العراق.

    2- آية الله السيد علي السيستاني – العراق.

    3- آية الله الشيخ محمد إسحاق الفياض – العراق.

    4- آية الله الشيخ ميرزا علي الفلسفي – إيران.

    5- آية الله الشيخ ميرزا جواد التبريزي – إيران.

    6- آية الله السيد محمد رضا الخلخالي – العراق.

    7- آية الله الشيخ محمد آصف المحسني – أفغانستان.

    8- آية الله السيد علي السيد حسين مكي – سوريا.

    9- آية الله السيد تقي السيد حسين القمي – إيران.

    10- آية الله الشيخ حسين وحيد الخراساني – إيران.

    11- آية الله الإمام الراحل الشيخ محمد مهدي شمس الدين (قدس سره) – لبنان.

    12- آية الله السيد علاء الدين بحر العلوم – العراق.

    13- آية الله المرحوم الشيخ ميرزا علي الغروي – العراق.

    14- آية الله المرحوم السيد محمد الروحاني – إيران.

    15- آية الله المرحوم الشيخ ميرزا يوسف الايرواني – إيران.

    16- آية الله المرحوم السيد محي الدين الغريفي – البحرين.

    17- آية الله الشهيد السيد عبد الصاحب الحكيم – العراق.

    18- آية الله الشهيد السيد محمد باقر الصدر – العراق.

    19- وغيرهم كثير من السادة العلماء والمشايخ كبار وأفاضل الأستاذة ، ممن تتلمذ على سماحته مباشرة أو على تلامذته في جميع الحوزات العلمية الدينية المعروفة.




    تقريرات بحوثه

    وقد ترك آية الله العظمى السيد الخوئي (قدس سره) أبحاثا قيمة كثيرة في حقلي الفقه والأصول، وهي الدروس التي كان يلقيها سماحته خلال مدة تزيد على نصف قرن على عدد كبير من أفاضل العلماء وأساتذة الحوزة العلمية الدينية في النجف الأشرف، من المجتهدين ذوي الاختصاص في الدراسات الدينية العليا، المعروفة بـ(البحث الخارج) (فقد ابتدأ رضوان الله تعالى عليه، بتدريس بحث الخارج سنة 1352 إلى 1410 هـ، من دون انقطاع)، وقد قررت ودوّنت نظرياته الجديدة، وآرائه العلمية القيمة تلك، في تقريرات كثير من السادة والمشايخ العلماء من تلامذته الأفاضل، والتي تعتبر اليوم من أمهات المصادر الفقهية والأصولية الحديثة للباحثين والعلماء، مما لا يستغني منها الأساتذة والطلاب معا، وعليها يدور رحى البحوث والدروس في هذين الحقلين في جميع الحوزات الدينية المعروفة.

    ومن تلك البحوث التي عرضت على ساحته وأجاز طبعها هي:

    1- التنقيح في شرح العروة الوثقى، تقرير الشيخ ميرزا علي الغروي، عشرة أجزاء (فقه).

    2- تحرير العروة الوثقى، تقرير الشيخ قربان علي الكابلي (قدس سره)، جزء واحد (فقه).

    3- دروس في فقه الشيعة، تقرير السيد محمد مهدي الخلخالي، أربعة أجزاء(فقه).

    4- محاضرات في أصول الفقه، تقرير الشيخ محمد إسحاق الفياض، خمسة أجزاء(أصول).

    5- المستند في شرح العروة الوثقى، تقرير الشيخ مرتضى البروجردي (قدس سره) عشرة أجزاء (فقه).

    6- الدرر الغوالي في فروع العلم الإجمالي، تقرير الشيخ رضا اللطفي، جزء واحد (أصول).

    7- مباني الاستنباط، تقرير السيد أبو القاسم الكوكبي (قدس سره)، أربعة أجزاء (أصول).

    8- مصباح الفقاهة، تقرير الشيخ محمد على التوحيدي (قدس سره)، ثلاثة أجزاء (فقه).

    9- مصابيح الأصول، تقرير السيد علاء الدين بحر العلوم، جزء واحد (أصول).

    10- المعتمد في شرح المناسك، تقرير السيد محمد رضا الخلخالي، خمسة أجزاء (فقه).

    11- مصباح الأصول، تقرير السيد محمد سرور البهسودي (قدس سره)، جزءان (أصول).

    12- مباني العروة الوثقى، تقرير السيد محمد تقي الخوئي، أربعة أجزاء (فقه).

    13- دراسات في الأصول العملية، تقرير السيد علي الحسيني الشاهرودي (قدس سره)، جزء واحد (أصول).

    14- فقه العترة في زكاة الفطرة، تقرير الشهيد السيد محمد تقي الجلالي (قدس سره)، جزء واحد (فقه).

    15- الرأي السديد في الاجتهاد والتقليد، تقرير الشيخ غلام رضا عرفانيان (قدس سره)، جزء واحد(فقه).

    16- محاضرات في الفقه الجعفري، السيد علي الحسيني الشاهرودي (قدس سره)، ثلاثة أجزاء (فقه).

    17- جواهر الأصول، تقرير الشيخ فخر الدين الزنجاني، جزء واحد (أصول).

    18- الأمر بين الأمرين، في مسألة الجبر والاختيار، تقرير الشيخ محمد تقي الجعفري، جزء واحد (أصول).

    19- الرضاع، تقرير السيد محمد مهدي الخلخالي والشيخ محمد تقي الايرواني، جزء واحد (فقه).


    [img]يتبع[/img]


    عدل سابقا من قبل Admin في الأربعاء مايو 14, 2008 2:08 am عدل 2 مرات

    حسين الصيمري
    المدير العــــــــــــــــام
    المشرف على جميع الاقسام
    المدير العــــــــــــــــام  المشرف على جميع الاقسام

    ذكر
    عدد الرسائل : 165
    العمر : 27
    العمل/الترفيه : مبرمج
    المزاج : جيد
    السٌّمعَة : 0
    نقاط العضو : 65
    تاريخ التسجيل : 06/04/2008

    رد: موسوعــــــة عالم وبلـــــــــــــد

    مُساهمة من طرف حسين الصيمري في الإثنين مايو 05, 2008 2:34 am

    الشهيد محمد باقر الصدر (رض)



    ولادته ونشأته:

    ولد آية الله العظمى السيد محمد باقر الصدر (قدس سره) في مدينة الكاظمية المقدسة في الخامس والعشرين من ذي القعدة سنة 1353 هـ، وكان والده العلامة المرحوم السيد حيدر الصدر ذا منزلة عظيمة، وقد حمل لواء التحقيق والتدقيق والفقه والأصول، وكان عابداً زاهداً عالماً عاملا، ومن علماء الإسلام البارزين.

    وكان جده لأبيه وهو السيد إسماعيل الصدر، زعيماً للطائفة، ومربياً للفقهاء، وفخراً للشيعة، زاهداً ورعاً ظالعاً بالفقه والأصول، وأحد المراجع العِظام للشيعة في العراق.

    أما والدته فهي الصالحة التقية بنت المرحوم آية الله الشيخ عبد الحسين آل ياسين، وهو من أعاظم علماء الشيعة ومفاخرها.

    بعد وفاة والده تربى السيد محمد باقر الصدر في كنف والدته وأخيه الأكبر، ومنذ أوائل صباه كانت علائم النبوغ والذكاء بادية عليه من خلال حركاته وسكناته.


    دراسته وأساتذته:

    تعلم القراءة والكتابة وتلقى جانباً من الدراسة في مدارس منتدى النشر الابتدائية، في مدينة الكاظمية المقدسة وهو صغير السن وكان موضع إعجاب الأساتذة والطلاب لشدة ذكائه ونبوغه المبكر، ولهذا درس أكثر كتب السطوح العالية دون أستاذ.

    بدأ بدراسة المنطق وهو في سن الحادية عشرة من عمره، وفي نفس الفترة كتب رسالة في المنطق، وكانت له بعض الإشكالات على الكتب المنطقية.

    في بداية الثانية عشرة من عمره بدأ بدراسة كتاب معالم الأصول عند أخيه السيد إسماعيل الصدر، وكان يعترض على صاحب المعالم ، فقال له أخوه: إن هذه الاعتراضات هي نفسها التي اعترض بها صاحب كفاية الأصول على صاحب المعالم.

    في سنة 1365 هـ هاجر سيدنا الشهيد المفدى من الكاظمية المقدسة إلى النجف الاشرف، لإكمال دراسته، وتتلمذ عند شخصيتين بارزتين من أهل العلم والفضيلة وهما: آية الله الشيخ محمد رضا آل ياسين (قدس سره)، وآية الله العظمى السيد أبو القاسم الخوئي (رضوان الله تعالى عليه).

    أنهى دراسته الفقهية عام 1379 هـ والأصولية عام 1378 هـ عند آية الله السيد الخوئي (رحمه الله).

    بالرغم من أن مدة دراسة السيد الصدر منذ الصبا وحتى إكمالها لم تتجاوز 17 أو 18 عاماً، إلا أنها من حيث نوعية الدراسة تعدّ فترة طويلة جداً، لأن السيد كان خلال فترة اشتغاله بالدراسة منصرفاً بكلّه لتحصيل العلم، فكان منذ استيقاظه من النوم مبكراً وإلى حين ساعة منامه ليلا كان يتابع البحث والتفكير، حتى عند قيامه وجلوسه ومشيه.




    تدريسه:

    بدأ السيد الصدر في إلقاء دروسه ولم يتجاوز عمره خمس وعشرون عاماً، فقد بدأ بتدريس الدورة الأولى في علم الأصول بتاريخ 12 / جمادى الآخرة / 1378 هـ وأنهاها بتاريخ 12 / ربيع الأول / 1391، وشرع بتدريس الدورة الثانية في 20 رجب من نفس السنة، كما بدأ بتدريس البحث الخارج في الفقه على نهج العروة الوثقى في سنة 1381هـ.

    وخلال هذه المدة استطاع سيدنا الأستاذ أن يربي طلاباً امتازوا عن الآخرين من حيث العلم والأخلاق والثقافة العامة، لأن تربية السيد الصدر لهم ليس منحصرة في الفقه والأصول، بل أنّه يلقي عليهم في أيام العطل والمناسبات الأخرى محاضراته في الأخلاق، وتحليل التأريخ، والفلسفة، والتفسير لذا أصبح طلابه معجبين بعلمه وأخلاقه، وكماله إلى مستوىً منقطع النظير، ولهذا حينما يجلس السيد بين طلابه يسود بينهم جو مليء بالصفاء والمعنوية.




    طلابه:

    من أبرز طلابه ما يأتي ذكرهم:

    1 ـ آية الله السيد كاظم الحائري.

    2 ـ آية الله السيد محمود الهاشمي الشاهرودي.

    3 ـ آية الله السيد محمد باقر الحكيم.




    سيرته وأخلاقه :

    سنوجز في هذه المناسبة أبرز صفاته وهي:


    1 ـ حبه وعاطفته:

    إن من سمات شخصية المرجع الشهيد (رحمه الله) تلك العاطفة الحارة، والأحاسيس الصادقة، والشعور الأبوي تجاه كل أبناء الأمة، تراه يلتقيك بوجه طليق، تعلوه ابتسامة تشعرك بحب كبير وحنان عظيم، حتى يحسب الزائر أن السيد لا يحب غيره، وإن تحدث معه أصغى إليه باهتمام كبير ورعاية كاملة، وكان سماحته يقول: إذا كنا لا نسع الناس بأموالنا فلماذا لا نسعهم بأخلاقنا وقلوبنا وعواطفنا؟


    2 ـ زهده:

    لم يكن الشهيد الصدر زاهداً في حطام الدنيا، لأنه كان لا يملك شيئاً منها، أو لأنه فقد أسباب الرفاهية في حياته، فصار الزهد خياره القهري، بل زهد في الدنيا وهي مقبلة عليه، وزهد في الرفاه وهو في قبضة يمينه. وكأنه يقول (يا دنيا غري غيري): فقد كان زاهداً في ملبسه ومأكله لم يلبس عباءة يزيد سعرها عن خمسة دنانير (آنذاك)، في الوقت الذي كانت تصله أرقى أنواع الملابس والأقمشة ممن يحبونه ويودونه، لكنه كان يأمر بتوزيعها على طلابه.


    3 ـ عبادته:

    من الجوانب الرائعة في حياة السيد الصدر (رحمه الله) هو الجانب العبادي، ولا يستغرب إذا قلنا: إنه كان يهتم في هذا الجانب بالكيف دون الكم، فكان يقتصر على الواجبات والمهم من المستحبات.

    وكانت السمة التي تميّز تلك العبادات هي الانقطاع الكامل لله سبحانه وتعالى، والإخلاص والخشوع التامين، فقد كان لا يصلي ولا يدعو ولا يمارس أمثال هذه العبادات، إلا إذا حصل له توجه وانقطاع كاملين.


    4 ـ صبره وتسامحه:

    كان السيد الصدر أسوة في الصبر والتحمل والعفو عند المقدرة فقد كان يتلقى ما يوجه إليه بصبر تنوء منه الجبال، وكان يصفح عمن أساء إليه بروح محمديّة.


    5 ـ نبوغه:

    كانت علائم النبوغ بادية على وجهه منذ طفولته، وعلى سبيل المثال نذكر هذه القصة التي حدثت في بداية الحياة الدراسية للسيد الصدر وكان السيد الصدر يدرس عند الشيخ محمد رضا آل ياسين، وحينما وصل الأستاذ في بحثه إلى مسألة أن الحيوان هل يتنجس بعين النجس، ويطهر بزوال العين، أو لا يتنجس بعين النجس؟

    فذكر الشيخ آل ياسين أن الشيخ الأنصاري ذكر في كتاب الطهارة: أنه توجد ثمرة في الفرق بين القولين تظهر بالتأمل، ثم أضاف الشيخ آل ياسين: إن أستاذنا المرحوم السيد إسماعيل الصدر حينما انتهى بحثه إلى هذه المسألة، طلب من تلاميذه أن يبيّنوا ثمرة الفرق بين القولين، ونحن بيّنا له ثمرة في ذلك، وأنا أطلب منكم أن تأتوا بالثمرة غداً بعد التفكير والتأمل.

    وفي اليوم التالي حضر السيد الصدر قبل الآخرين عند أستاذه، وقال له: إنّي جئت بثمرة الفرق بين القولين، فتعجب الشيخ آل ياسين من ذلك كثيراً، لأنه لم يكن يتصور أن حضور تلميذه إلى الدرس حضوراً اكتسابيا، وإنما هو حضور تفنني.

    فبين سيدنا الصدر ثمرة الفرق بين القولين، وحينما انتهى من بيانه دهش الأستاذ من حِدّة ذكاء تلميذه ونبوغه، وقال له: أعد بيان الثمرة حينما يحضر بقية الطلاب، وحينما حضر الطلاب سألهم الشيخ: هل جئتم بثمرة؟ فسكت الجميع ولم يتكلم أحد منهم، فقال الأستاذ: إن السيد محمد باقر قد أتى بها، وهي غير تلك التي بيّناها لأُستاذنا السيد إسماعيل الصدر.

    ثم بيّن السيد الشهيد الصدر ما توصل إليه من ثمرة الفرق بين القولين، وقد نفذ السيد بنبوغه هذا إلى صميم القلوب بصفته شخصية علمية وفكرية بارزة، وحاز على اعتراف فضلاء وعلماء الحوزة العلميّة.




    مواقفه ضد نظام البعث الحاكم في العراق:

    للسيد مواقف مشرفة كثيرة ضد النظام العراقي العميل نوجزها بما يلي:


    1 ـ في عام 1969 م، وفي إطار عدائها للإسلام، حاولت زمرة البعث الحاقدة على الإسلام والمسلمين توجيه ضربة قاتلة لمرجعية المرحوم آية العظمى السيد محسن الحكيم (قدس سره) من خلال توجيه تهمة التجسس لنجله العلامة السيد مهدي الحكيم، الذي كان يمثل مفصلا مهماً لتحرك المرجعية ونشاطها، فكان للسيد الشهيد الموقف المشرف في دعم المرجعية الكبرى من جانب، وفضح السلطة المجرمة من جانب آخر، فأخذ ينسق مع المرجع السيد الحكيم (قدس سره) لإقامة اجتماع جماهيري حاشد، ويعبر عن مستوى تغلغل المرجعية الدينية وامتدادها في أوساط الأمة، وقوتها وقدرتها الشعبية وحصل الاجتماع في الصحن الشريف لمرقد الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام)، وكان حاشداً ومهيباً ضمّ كل طبقات المجتمع العراقي وأصنافه.

    ولم يقف دعمه عند هذا الحد، بل سافر إلى لبنان ليقود حملة إعلامية مكثفة دفاعاً عن المرجعية، حيث قام بإلقاء خطاب استنكر فيه ما يجري على المرجعية في العراق، وأصدر كثيراً من الملصقات الجدارية التي ألصقت في مواضع مختلفة من العاصمة بيروت.


    2 ـ في صباح اليوم الذي قرر الإمام الراحل سماحة آية العظمى السيد الخميني ( رضوان الله عليه )، مغادرة العراق إلى الكويت قبل انتصار الثورة الإسلامية في إيران، قرر السيد الصدر الذهاب إلى بيت الإمام لتوديعه، بالرغم من الرقابة المكثفة التي فرضتها سلطات الأمن المجرمة على منزله، وفي الصباح ذهب لزيارته، ولكن للأسف كان الإمام قد غادر قبل وصوله بوقت قليل.

    والحقيقة أنه لا يعرف قيمة هذا الموقف وأمثاله إلاّ الذين عاشوا تلك الأجواء الإرهابية التي سادت العراق قبيل وبعد انتصار الثورة الإسلامية في إيران.


    3 ـ بعد حادثة اغتيال الشهيد مرتضى المطهري في إيران على أيدي القوات المضادة للثورة الإسلامية في إيران، قرر السيد الصدر إقامة مجلس الفاتحة على روحه الطاهرة وذلك لأنه كان من رجال الثورة ومنظريها وكان من الواجب تكريم هذه الشخصية الكبيرة.


    4 ـ ومن مواقف الفداء والتضحية ما حدث خلال فترة الحصار والإقامة الجبرية أيام انتصار الثورة الإسلامية في إيران (1399 هـ، 1979 م)، إجابته على كل البرقيات التي قد أُرسلت له من إيران، ومنها برقية الإمام الخميني (قدس سره)، علماً أن جميع تلك الرسائل والبرقيات لم تصله باليد، لأن النظام العراقي كان قد احتجزها، لكن السيد الشهيد كان يجيب عليها بعد سماعها من إذاعة إيران / القسم العربي.

    وكان من حق السيد الشهيد أن يعتذر عن الجواب، فمن هو في وضعه لا يُتوقع منه جوابا على برقية، لكن لم يسمح له إباؤه فعبّر عن دعمه المطلق، وتأييده اللامحدود للإمام الراحل والثورة الإسلامية الفتية المباركة، مسجلا بذلك موقفاً خالداً في صفحات التضحية والفداء في تاريخنا المعاصر.


    5 ـ تصدى (رضوان الله عليه) إلى الإفتاء بحرمة الانتماء لحزب البعث، حتى لو كان الانتماء صورياً، وأعلن ذلك على رؤوس الأشهاد، فكان هو المرجع الوحيد الذي أفتى بذلك، وحزب البعث في أوج قوته وكان ذلك جزءاً من العلة وأحد الأسباب التي أدت إلى استشهاده.




    أهداف، سعى الشهيد الصدر لتحقيقها:


    1 ـ كان السيد الصدر يعتقد بأهمية وضرورة إقامة حكومة إسلامية رشيدة، تحكم بما أنزل الله عز وجل، تعكس كل جوانب الإسلام المشرقة، وتبرهن على قدرته في بناء الحياة الإنسانية النموذجية، بل وتثبت أن الإسلام هو النظام الوحيد القادر على ذلك، وقد أثبت كتبه (اقتصادنا، وفلسفتنا، البنك اللاربوي في الإسلام، وغيرها) ذلك على الصعيد النظري.


    2 ـ وكان يعتقد أن قيادة العمل الإسلامي يجب أن تكون للمرجعية الواعية العارفة بالظروف والأوضاع المتحسسة لهموم الأمة وآمالها وطموحاتها، والإشراف على ما يعطيه العاملون في سبيل الإسلام في مختلف أنحاء العالم الإسلامي من مفاهيم، وهذا ما سماه السيد الشهيد بمشروع (المرجعية الصالحة).


    3 ـ من الأمور التي كانت موضع اهتمام السيد الشهيد (رضوان الله عليه) وضع الحوزة العلمية، الذي لم يكن يتناسب مع تطور الأوضاع في العراق ـ على الأقل ـ لا كماً ولا كيفاً، وكانت أهم عمل في تلك الفترة هو جذب الطاقات الشابة المثقفة الواعية، وتطعيم الحوزة بها.

    والمسألة الأخرى التي اهتم بها السيد الشهيد هي تغيير المناهج الدراسية في الحوزة العلميّة، بالشكل الذي تتطلبه الأوضاع وحاجات المجتمع لأن المناهج القديمة لم تكن قادرة على بناء علماء في فترة زمنية معقولة، ولهذا كانت معظم مدن العراق تعاني من فراغ خطير في هذا الجانب، ومن هنا فكّر (رضوان الله عليه) بإعداد كتب دراسية، تكفل للطالب تلك الخصائص، فكتب حلقات (دروس في علم الأصول).

    أمّا المسألة الثالثة التي أولاها السيد اهتمامه فهي استيعاب الساحة عن طريق إرسال العلماء والوكلاء في مختلف مناطق العراق، وكان له منهج خاص وأسلوب جديد، يختلف عما كان مألوفاً في طريقة توزيع الوكلاء، ويمكننا تلخيص أركان هذه السياسة بما يأتي:


    أولا: حرص على إرسال خيرة العلماء والفضلاء ممن له خبرة بمتطلبات الحياة والمجتمع.


    ثانياً: تكفل بتغطية نفقات الوكيل الماديّة كافة، ومنها المعاش والسكن.


    ثالثاً: طلب من الوكلاء الامتناع عن قبول الهدايا والهبات التي تقدم من قبل أهالي المنطقة.


    رابعاً: الوكيل وسيط بين المنطقة والمرجع في كل الأمور، ومنها الأمور الماليّة، وقد أُلغيت النسبة المئوية التي كانت تخصص للوكيل، والتي كانت متعارفة سابقاً.




    مؤلفاته:

    ألّف آية الله العظمى السيد محمد باقر الصدر (رحمه الله) العديد من الكتب القيمة في مختلف حقول المعرفة، وكان لها دور بارز في انتشار الفكر الإسلامي على الساحة الإسلامية وهذه الكتب هي:

    1 ـ فدك في التاريخ: وهو دراسة لمشكلة (فدك) والخصومة التي قامت حولها في عهد الخليفة الأول.

    2 ـ دروس في علم الأصول الجزء الأول.

    3 ـ دروس في علم الأصول الجزء الثاني.

    4 ـ دروس في علم الأصول الجزء الثالث.

    5 ـ بحث حول المهدي: وهو عبارة عن مجموعة تساؤلات مهمة حول الإمام المهدي (عجل الله فرجه الشريف)

    6- نشأة التشيع والشيعة.

    7- نظرة عامة في العبادات.

    8 ـ فلسفتنا: وهو دراسة موضوعية في معترك الصراع الفكري القائم بين مختلف التيارات الفلسفية، وخاصة الفلسفة الإسلامية والمادية والديالكتيكية الماركسية.

    9 ـ اقتصادنا: وهو دراسة موضوعية مقارنة، تتناول بالنقد والبحث المذاهب الاقتصادية للماركسية والرأسمالية والإسلام، في أسسها الفكرية وتفاصيلها.

    10 ـ الأسس المنطقية للاستقراء: وهي دراسة جديدة للاستقراء، تستهدف اكتشاف الأساس المنطقي المشترك للعلوم الطبيعية وللإيمان بالله تبارك وتعالى.

    11 ـ رسالة في علم المنطق: اعترض فيها على بعض الكتب المنطقية، ألفها في الحادية عشرة من عمره الشريف.

    12 ـ غاية الفكر في علم الأصول: يتناول بحوثا في علم الأصول بعشرة أجزاء، طبع منه جزء واحد، ألفه عندما كان عمره ثماني عشرة سنة.

    13 ـ المدرسة الإسلامية: وهي محاولة لتقديم الفكر الإسلامي في مستوى مدرسي ضمن حلقات متسلسلة صدر منها:

    أ ـ الإنسان المعاصر والمشكلة الاجتماعية.

    ب ـ ماذا تعرف عن الاقتصاد الإسلامي؟

    14 ـ المعالم الجديدة للأصول: طبع سنة 1385 هـ لتدريسه في كلية أصول الدين.

    15 ـ البنك اللاربوي في الإسلام: وهذا الكتاب أطروحة للتعويض عن الربا، ودراسة لنشاطات البنوك على ضوء الفقه الإسلامي.

    16 ـ بحوث في شرح العروة الوثقى: وهو بحث استدلالي بأربعة أجزاء، صدر الجزء الأول منه سنة 1391 هـ.

    17 ـ موجز أحكام الحج: وهو رسالة عملية ميسرة في أحكام الحج ومناسكه، بلغة عصرية صدر بتاريخ 1395 هـ.

    18 ـ الفتاوى الواضحة: رسالته العملية، ألفها بلغة عصرية وأسلوب جديد.

    19 ـ بحث فلسفي مقارن بين الفلسفة القديمة والفلسفة الجديدة: ألفه قبيل استشهاده ولم يكمله، تحدث فيه حول تحليل الذهن البشري، ومن المؤسف جداً أن هذا الكتاب مفقود ولا يعرف أحد مصيره.

    20 ـ بحث حول الولاية: أجاب السيد في هذا الكتاب عن سؤالين، الأول: كيف ولد التشيع؟ والثاني: كيف وجدت الشيعة؟

    21 ـ تعليقة على الرسالة العملية لآية الله العظمى السيد محسن الحكيم (قدس سره)، المسماة (منهاج الصالحين).

    22 ـ تعليقة على الرسالة العملية لآية الله العظمى الشيخ محمد رضا آل ياسين، المسماة (بلغة الراغبين).

    23 ـ المدرسة القرآنية: وهي مجموعة المحاضرات التي ألقاها في التفسير الموضوعي للقرآن الكريم.

    24 ـ الإسلام يقود الحياة: ألف منه ست حلقات في سنة 1399 هـ، وهي:

    1 ـ لمحة تمهيدية عن مشروع دستور الجمهورية الإسلامية في إيران.

    2 ـ صورة عن اقتصاد المجتمع الإسلامي.

    3 ـ خطوط تفصيلية عن اقتصاد المجتمع الإسلامي.

    4 ـ خلافة الإنسان وشهادة الأنبياء.

    5 ـ منابع القدرة في الدولة الإسلامية.

    6 ـ الأسس العامة للبنك في المجتمع الإسلامي.




    أقوال العلماء فيه:

    قال فيه صاحب كتاب أعيان الشيعة: هو مؤسس مدرسة فكرية إسلامية أصيلة تماماً، اتسمت بالشمول من حيث المشكلات التي عنيت بها ميادين البحث، فكتبه عالجت البُنى الفكرية العليا للإسلام، وعنيت بطرح التصور الإسلامي لمشاكل الإنسان المعاصر ... مجموعة محاضراته حول (التفسير الموضوعي) للقرآن الكريم طرح فيها منهجاً جديداً في التفسير، يتسم بعبقريته وأصالته.




    شهادته:

    بعد أن مضى عشرة اشهر في الإقامة الجبرية، تم اعتقاله في 19 / جمادى الأولى / 1400 هـ الموافق 5 / 4 / 1980 م.

    وبعد ثلاثة أيام من الاعتقال الأخير استشهد السيد الصدر بنحو فجيع مع أخته العلوية الطاهرة (بنت الهدى).

    وفي مساء يوم 9 / 4 / 1980 م (1400هـ)، وفي حدود الساعة التاسعة أو العاشرة مساءً، قطعت السلطة البعثية التيار الكهربائي عن مدينة النجف الأشرف، وفي ظلام الليل الدامس تسللت مجموعة من قوات الأمن إلى دار المرحوم حجة الإسلام السيد محمد صادق الصدر ـ أحد أقربائه ـ وطلبوا منه الحضور معهم إلى بناية محافظة النجف، وكان بانتظاره هناك المجرم مدير أمن النجف، فقال له: هذه جنازة الصدر وأخته، قد تم إعدامهما، وطلب منه أن يذهب معهم لدفنهما، فأمر مدير الأمن الجلاوزة بفتح التابوت، فشاهد السيد محمد صادق الشهيد الصدر (رضوان الله عليه). مضرجاً بدمائه، آثار التعذيب على كل مكان من وجهه، وكذلك كانت الشهيدة بنت الهدى (رحمهما الله). وتم دفنهما في مقبرة وادي السلام، المجاورة لمرقد الإمام علي (عليه السلام) في النجف الأشرف.[img].[/img]

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء يناير 17, 2017 8:07 am