منتديات حسين الصيمري

santa ادارة منتديات حسين الصيمري

ترحب بكــــــــــــــــــم وتدعوا الزوار الكرام الى المشاركة في المنتدى
كما وتدعوا الاخوان الاعضاء الى المبادرة في الدخول الى المنتدى santa

التألـــــــــــــق سمتـــــــــتنا

شارك في هذا المنتدى لترتقى بثقافتك اكثر فأكثر ......... أدراة منتديات حسين الصيمري

    التهاون والمداهنة .......في الامر بالمعروف والنهي عن المنكر

    شاطر

    احمد الموسوي
    عضو متفاعل مع الموقع
    عضو متفاعل مع الموقع

    ذكر
    عدد الرسائل : 94
    العمر : 30
    العمل/الترفيه : طالب في الحوزة العلمية الشريفة
    المزاج : غير مطمئن
    السٌّمعَة : 1
    نقاط العضو : 4
    تاريخ التسجيل : 24/08/2008

    التهاون والمداهنة .......في الامر بالمعروف والنهي عن المنكر

    مُساهمة من طرف احمد الموسوي في الخميس نوفمبر 27, 2008 2:07 am




    في الامر بالمعروف و النهي عن المنكر. و هو ناش اما من ضعف النفس و صغرها، او من الطمع المالي ممن يسامحه، فيكون من رذائل القوة الغضبية من جانب التفريط، او من رذائل القوة الشهوية من جانب الافراط و هو من المهلكات التي يعم فسادها و ضرها، و يسرى الى معظم الناس اثرها و شرها. كيف ولو طوى بساط الامر بالمعروف و النهى عن المنكر اضمحلت الديانة، و تعطلت النبوة، و عمت الفترة، و فشت الضلالة، و شاعت الجهالة، و ضاعت احكام الدين، و اندرست آثار شريعة رب العالمين، و هلك العباد، و خرجت البلاد. و لذا ترى و تسمع ان في كل عصر نهض باقامة هذه السنة بعض المؤيدين، من غير ان تاخذهم في الله لومة لائمين، من اقوياء العلماء المتكفلين لعلمها و القائها، و من سعداء الامراء الساعين في اجرائها و امضائها، رغب الناس الى ضروب الطاعات و الخيرات، و فتحت عليهم بركات الارض و السماوات، و في كل قرن لم يقم باحيائها عالم عامل و لا سلطان عادل، استشرى الفساد، و اتسع الخرق و خرجت البلاد، و استرسل الناس فى اتباع الشهوات و الهوى، و انمحت اعلام الهداية و التقوى.
    و لذا ترى في عصرنا-لما اندرس من هذا القطب الاعظم عمله و علمه و انمحت‏بالكلية حقيقته و اسمه، و عز على بسيط الارض دين يحرس الشريعة و استولت على القلوب مداهنة الخليقة-ان الناس في بيداء الضلالة حيارى و في ايدى جنود الابالسة اسارى، و لم يبق من الاسلام الا اسمه و من الشرع الا رسمه.
    و لاجل ذلك ورد الذم الشديد في الآيات و الاخبار على ترك الامر بالمعروف و النهي عن المنكر و المداهنة فيهما، قال الله سبحانه:
    «لو لا ينهاهم الربانيون و الاحبار عن قولهم الاثم‏و اكلهم السحت لبئس ما كانوا يصنعون‏» (34) .
    و قال رسول الله-صلى الله عليه و آله-: «ما من قوم عملوا بالمعاصي، و فيهم من يقدر ان ينكر عليهم فلم يفعل، الا يوشك ان يعمهم الله بعذاب من عنده‏» . و قال-صلى الله عليه و آله-: «ان الله تعالى ليبغض المؤمن الضعيف الذى لا دين له‏» ، فقيل له: و ما المؤمن الذي لا دين له؟ قال: «الذى لا ينهى عن المنكر» . و قيل له-صلى الله عليه و آله-: «اتهلك القرية و فيها الصالحون؟ قال: نعم! قيل: بم يا رسول الله؟ قال: بتهاونهم و سكوتهم عن معاصى الله‏» . و قال-صلى الله عليه و آله-: «لتامرن بالمعروف و لتنهن عن المنكر، او ليستعملن عليكم شراركم، فيدعو خياركم فلا يستجاب لهم‏» (35) . و قال-صلى الله عليه و آله-: «ان الله تعالى ليسال العبد: ما منعك اذ رايت المنكر ان تنكر؟ » . و قال-صلى الله عليه و آله-: «ان الله لا يعذب الخاصة بذنوب العامة، حتى يظهر المنكر بين اظهرهم، و هم قادرون على ان ينكروه فلا ينكرونه‏» .
    و قال امير المؤمنين-عليه السلام-في بعض خطبه: «انما هلك من كان قبلكم، حيث عملوا بالمعاصي و لم ينههم الربانيون و الاحبار عن ذلك، و انهم لما تمادوا في المعاصي و لم ينههم الربانيون و الاحبار عن ذلك نزلت‏بهم العقوبات، فامروا بالمعروف و نهوا عن المنكر. . . » . و قال عليه السلام: «من ترك انكار المنكر بقلبه و يده و لسانه، فهو ميت‏بين الاحياء» . و قال-عليه السلام- «امرنا رسول الله-صلى الله عليه و آله-ان نلقى اهل المعاصي بوجوه مكفهرة‏» . و قال-عليه السلام- «ان اول ما تغلبون عليه من الجهاد الجهاد بايديكم ثم بالسنتكم، ثم بقلوبكم فمن لم يعرف بقلبه معروفا و لم ينكر منكرا قلب فجعل اعلاه اسفله‏»
    و قال الباقر-عليه السلام-: «اوحى الله عز و جل الى شعيب النبي -عليه السلام-: اني معذب من قومك مائة الف: اربعين الفا من شرارهم، و ستين الفا من خيارهم. فقال-عليه السلام-: يا رب، هؤلاء الاشرار فما بال الاخيار؟ فاوحى الله عز و جل اليه: داهنوا اهل المعاصي، و لم يغضبوا لغضبي‏» . و قال الصادق-عليه السلام-: «ما قدست امة لم يؤخذ لضعيفها من قويها بحقه غير متعتع‏» . و قال-عليه السلام-: «ويل لقوم لا يدينون الله بالامر بالمعروف و النهي عن المنكر»
    و قال-عليه السلام-: «ان الله تعالى بعث ملكين الى اهل مدينة ليقلبها على اهلها، فلما انتهيا الى المدينة و جدا رجلا يدعو الله و يتضرع اليه، فقال احد الملكين لصاحبه: اما ترى هذا الداعى؟ فقال: قد رايته، و لكن امضى ما امر به ربي. فقال: لا، و لكن لا احدث شيئا حتى اراجع ربي. فعاد الى الله تبارك و تعالى، فقال: يا رب اني انتهيت الى المدينة، فوجدت عبدك فلانا يدعرك و يتضرع اليك. فقال: امض ما امرتك به، فان ذا رجل لم يتمعر وجهه غيظا لي قط‏» . و قال -عليه السلام-لقوم من اصحابه: حق لي ان آخذ البرى‏ء منكم بالسقيم و كيف لا يحق لي ذلك و انتم يبلغكم عن الرجل منكم القبيح فلا تنكرون عليه و لا تهجرونه و لا تؤذونه حتى يتركه‏» . و قال-عليه السلام-: «لا حملن ذنوب سفهائكم على علمائكم. . . الى ان قال: ما يمنعكم اذا بلغكم عن الرجل منكم ما تكرهون و ما يدخل علينا به الاذى، ان تانوه فتؤنبوه و تعذلوه، و تقولوا له قولا بليغا! » ، قيل له: اذن لا يقبلون منا، قال: «اهجروهم و اجتنبوا مجالستهم‏» .
    و في بعض الاخبار النبوية: «ان امتي اذا تهاونوا في الامر بالمعروف و النهي عن المنكر فلياذنوا بحرب من الله‏» . و قد وردت اخبار بالمنع عن حضور مجالس المنكر اذا لم يمكنه دفعه و النهي عنه، و لو حضر نزلت عليه اللعنة. و على هذا لا يجوز دخول بيت الظلمة و الفسقة، و لا حضور المشاهد التي يشاهد فيها المنكر و لا يقدر على تغييره، اذ لا يجوز مشاهدة المنكر من غير حاجة، اعتذارا بانه عاجز. و لهذا اختار جماعة من السلف العزلة، حذرا من مشاهدة المنكر في الاسواق و المجامع و الاعياد، مع عجزهم عن التغيير.
    ثم اذا كان الامر في المداهنة في الامر بالمعروف و النهي عن المنكر بهذه المثابة، فيعلم ان الامر بالمنكر و النهى عن المعروف كيف حاله. قال رسول الله-صلى الله عليه و آله-: «كيف بكم اذا فسدت نساؤكم و فسق شبابكم و لم تامروا بالمعروف و لم تنهوا عن المنكر؟ » فقيل له-صلى الله عليه و آله-: و يكون ذلك يا رسول الله؟ ! قال: «نعم!
    كيف بكم اذا امرتم بالمنكر و نهيتم عن المعروف؟ ! » ، فقيل له: يا رسول الله، و يكون ذلك؟ ! قال: «نعم! و شر من ذلك! كيف بكم اذا رايتم المعروف منكرا و المنكر معروفا؟ ! » ، و في رواية:
    «و عند ذلك يبتلى الناس بفتنة، يصير الحليم فيها حيران‏» (36) .
    و من تامل في الاخبار و الآثار، و اطلع على التواريخ و السير و قصص الامم السالفة و القرون الماضية، و ما حدثت لهم من العقوبات، و ضم ذلك الى التجربة و المشاهدة في عصره، من ابتلاء الناس ببعض البلايا السماوية و الارضية، يعلم ان كل عقوبة سماوية و ارضية، من الطاعون و الوباء، و القحط و الغلاء، و حبس المياه و الامطار، و تسلط الظالمين و الاشرار، و وقوع القتل و الغارات، و حدوث الصواعق و الزلازل، و امثال ذلك، تكون مسبوقة بترك الامر بالمعروف و النهى عن المنكر



      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد فبراير 26, 2017 11:44 pm